الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
47
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
موارد العذر المسألة 5 : « لو تزوج امرأة محرمة عليه كالأم والمرضعة وذات البعل وزوجة الأب والابن فوطأ مع الجهل بالتحريم فلا حدّ عليه وكذا لا حدّ مع الشبهة بان اعتقد فاعله الجواز ولم يكن كذلك أو جهل بالواقع جهالة مغتفرة كما لو أخبرت المرأة بكونها خليّة وكانت ذات بعل أو قامت البيّنة على موت الزوج أو طلاقه ، أو شك في حصول الرضاع المحرم وكان حاصلا ويشكل حصول الشبهة مع الظن غير المعتبرة ، فضلا عن مجرد الاحتمال فلو جهل الحكم ولكن ملتفتا واحتمل الحرمة ولم يسأل فالظاهر عدم كونه شبهة ، نعم لو كان جاهلا قاصرا أو مقصرا غير ملتفت إلى الحكم والسؤال فالظاهر كونه شبهة دارئة . أقول : هذه المسألة ناظرة إلى مسألة الشبهة وانه لو كان الوطء والدخول بسبب الشبهة لم يكن حد على المشتبه سواء الرجل والمرأة . والشبهة على اقسام : [ الكلام حول الشبهة وأقسامها ] أحدها : اعتقاد فاعله الجواز في الشبهة الحكمية ولم يكن كذلك كما لو عقد على المرضعة باعتقاد جواز نكاحها ( اى كان من الجاهل المركب ) . ثانيها : الجهل بالواقع جهالة مغتفرة ( في أبواب الموضوعات ) كما لو أخبرت المرأة بكونها خلية وكانت ذات بعل ، أو قامت البينة على موت الزوج أو طلاقه ، أو شك في حصول الرضاع المحرم وكان جاهلا بالحال ، فعقد عليها ثم تبين خلافه .